الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 51
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ومع ذلك جعل سمكة في العنوان ابا إسماعيل وابن عبد اللّه حيث قال أحمد بن إسماعيل بن سمكة بن عبد اللّه اه ولعلّه فعل ذلك قصرا على انقل ما في الفهرست فإنه عنون بذلك وذكر نحو ما سمعته من النّجاشى باسقاط قوله يلقّب سمكة وابدال كلمة غلمان بأصحاب ومثل الفهرست في جعل سمكة والد إسماعيل لا لقب احمد رجال الشيخ ره قال في باب من لم يرو عنهم عليهم السلم أحمد بن إسماعيل بن سمكة القمّى أديب أستاذ ابن العميد انتهى ومثلهما الخلاصة فانّه ذكر نحو ما في الفهرست وظنّى زيادة ابن بين سمكة وإسماعيل كما يشهد به ما في الفهرست والخلاصة وغيرهما من قول وكان إسماعيل بن عبد اللّه من أصحاب أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي اه فانّه لو كان إسماعيل بن سمكة لم يكن لجعله ابن عبد اللّه ح وجه فتدبّر جيّدا ثمّ انّ العلّامة ره ذكر الرجل في القسم الأوّل وبعد ذكر ترجمته نحو ما في الفهرست قال هذه خلاصة ما وصل الينا في معناه ولم ينصّ علمائنا عليه بتعديل ولم يرد فيه جرح فالأقوى قبول روايته مع سلامتها عن المعارض انتهى واعترضه الشّهيد الثّانى ره في تعليقه عليه بانّ ما ذكره غايته ان يقتضى المدح فقبول المض ره روايته مرتّب على قبول مثله وامّا تعليله بسلامتها عن المعارض فعجيب لا يناسب أصله في الباب فانّ السّلامة عن المعارض مع عدم العدالة انّما تكفى على أصل من يقول بعدالة من لم يعلم فسقه والمضّ ره لا يقول به لكن ثبت منه « 1 » في هذا القسم كثير انتهى وقال البحراني في معراجه بعد نقله انّه في غاية الجودة والمتانة كيف ولو صحّ تعليله المذكور لزم قبول رواية مجهول الحال كما هو المنقول عن أبي حنيفة ومن تابعه ولم يقل به أحد من أصحابنا لكنّه قد اتّفق له هذا كثيرا غفلة والمعصوم من عصمه اللّه سبحانه من أنبيائه ( ع ) وأوليائه ( ع ) انتهى وقال المولى الوحيد ره في التّعليقة مشيرا إلى اعتراض الشهيد الثّانى ره وارتضاء البحراني له ما لفظه هذا الاعتراض منهما عجيب لانّ الظّاهر من قوله قبول روايته التفريع على ما ذكره سابقا وما ظهر منه من المدح والجلالة والفضيلة كما أشار اليه اوّل عبارات الشهيد الثّانى أيضا ومعلوم أيضا من مذهبه وروّيته في الخلاصة وغيره من كتب الأصول والفقه والإستدلال والرّجال وقال شيخنا البهائي ره في المقام من الخلاصة وهذا يعطى عمل المض ره بالحديث الحسن فانّ هذا الرّجل امامىّ ممدوح انتهى وبالجملة مع وجود ما ذكره ظهر من الجلالة فجعل قبول روايته من مجرّد سلامتها عن المعارض ممّا لا يجوز ان ينسب اليه ويجوّز عليه سيّما مع ملاحظة مذهبه ورويّته وانّه في موضوع من المواضع لم يفعل كذا بل متنفّر عنه متحاش بل جميع الشّيعة كك على ما ذكرت وما ذكر من كثرة صدور مثل هذه الغفلة غفلة ظاهرة لعدم وجود مثلها في موضع الّا ان يكون يغفل عن مرامه وان كان ظاهرا بل لا يكاد يقرب اليه يد الالتباس فإذا كان مثل ذلك يغفل عنه فما ظنّك بالنّسبة إلى خيالاته الغايرة الغامضة الدّقيقة المتأدية بعباراته الموجزة المشكلة اللطيفة ومع ذلك أكثرها مبنيّة على أمور ممهّدة معلومة من الخارج أو قواعد مقرّرة بعيدة المنهج كما هو دابه ره انتهى المهمّ ممّا في التّعليقة وحاصل ما ذكره انّ كون الرّجل ممدوحا حسنا ممّا لا شبهة فيه والعلّامة ره على ما يظهر من كتبه يعمل بالحسان بل المشهور بين الأصحاب وامّا تعليله بالسّلامة عن المعارض فوجهه انّ السّلامة عن المعارض شرط في كلّ مدح وتوثيق فلا يقبلان حتّى يسلما عمّا يعارضهما فهو مقتضى الأصول فكيف لا يناسب أصله والعجب كلّ العجب من ذكر الحاوي للرّجل في الضعاف مع انّ الضّعيف من كان منحرف المذهب مذموما والرّجل شيعىّ ممدوح واعتذاره بانّ المدح المذكور غير مفيد كما ترى ولقد أجاد في الوجيزة والبلغة وغيرهما ممّا عدّ الرّجل فيه ممدوحا التّميز قال الطّريحى في مشتركاته انّه يعرف برواية جعفر بن محمّد بن قولويه عنه ووقوعه في طبقة أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي لانّه ممّن تادّب عليه وميّزه الكاظمي بجعفر بن محمّد المذكور ونسب اليه في المنتهى تميزه بمحمّد بن الحسين بن العميد ونسختي خالية من ذلك 297 أحمد بن إسماعيل الكاتب الكوفي لم أقف فيه الّا على رواية عمرو بن عثمان عنه في باب معرفة الكبائر الّتى أوعد اللّه عليها النّار من الفقيه ورواية عبّاد بن يعقوب عنه في أواخر الرّوضة ولم يتعرّضوا له في كتب الرّجال وانّما تعرّضوا لأبيه إسماعيل معرّفا له بابنه احمد الكاتب فيكشف ذلك عن انّ الكاتب لقب احمد لا أبيه إسماعيل فتامّل 298 أحمد بن إسماعيل الفقيه صاحب كتاب الإمامة عدّه الشيخ ره في رجاله في باب من لم يرو عنهم ( ع ) مزيدا عقيب قوله صاحب كتاب الإمامة قوله من تصنيف علىّ بن محمّد الجعفري روى عنه التلعكبري إجازة انتهى ولم يزد ابن شهرآشوب في معالم العلماء على قوله أحمد بن إسماعيل الفقيه صاحب كتاب الإمامة لعلىّ بن محمّد الجعفري انتهى وعدّه العلّامة ره في القسم الاوّل واقلّ ما يفيده ذلك شهادته بكونه اماميّا ممدوحا وذلك يكفينا في عدّه من الحسان مضافا إلى دلالة شيخوخة الإجازة الّتى نقلها الشيخ ره على كونه بحكم الثّقة فلا يعتنى بعد ذلك بقول ابن داود انّه مهمل إذ لا معنى لرميه بالأهمال بعد تصريح الشّيخ ره بكونه شيخ إجازة ثمّ ان كان مهملا فلم عدّه في الباب الأوّل وعدم التعرّض له في الوجيزة غير ضائر ولا موهن له كما هو ظاهر وفي بعض نسخ المنهج غلط تعرّض لذكره في المنتهى ولا يهمّنا نقله بعد خلّو نسخ صحيحة عندي عن ذلك الغلط 299 أحمد بن إسماعيل بن يقطين لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره في رجاله له من أصحاب الهادي ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 300 أحمد بن اشيم الضّبط اشيم بفتح الهمزة وسكون الشّين المعجمة وفتح الياء المثنّاة من فوق بعدها ميم وزان احمر ونقل ابن داود عن نسخة بضمّ الهمزة وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المثناة ولم أقف على ذلك لاحد قبله ولا بعده الترجمة لم يذكره العلّامة ولا الميرزا ولا الحائري ولا صاحب النّقد وقال المحقّق في محكى المعتبر أحمد بن اشيم ضعيف على ما ذكره النّجاشى في كتاب المصنّفين والشيخ انتهى فهو ضعيف مجهول الحال 301 أحمد بن اصبهبذ أبو العبّاس القمّى الضرير المفسّر الضّبط ضبطه العلّامة في ايضاح الاشتباه اصفهبذ بفتح الهمزة واسكان الصّاد المهملة وفتح الفاء واسكان الهاء وفتح الباء المنقّطة تحتها نقطة والذّال المعجمة ونقل في توضيح الاشتباه للسّاروى المازندراني بعد نقل ضبط الإيضاح اختلاف النّسخ في ضبطه قال ففي أكثر النسخ بالباء الموحّدة بعد الهاء وفي بعض النّسخ بالياء المثنّاة التّحتانيّة وفي بعض الكتب بالنّون بعد الهاء كلّ ذلك بالدّال المهملة وفي بعضها بالباء الموحّدة والذّال المعجمة انتهى وأقول ظنّى انّ الصّحيح هو الأخير لانّ كتب الّلغة خالية عمّا يشهد لغيره وانّما الموجود في بعض كتب الّلغة ما يشهد بالأخير قال في تاج العروس بعد ضبط الاصبهبذيّة بلدة بالدّيلم بفتح الهمزة وسكون الصّاد وفتح الباء الموحّدة وسكون الهاء ثمّ الذّال المعجمة المفتوحة ما لفظه والأصبهبذيّة بالضّبط الماضي نوع من دراهم العراق نسبت إلى اصبهبذ قال الأزهري في الخماسى وهو اسم أعجمي وصاده في الأصل سين قلت وقد وقع في شعر جرير وقال انّه معرّب ومعناه الأمير كذا ذكره غير واحد من الأئمّة والاصبهبذيّة مدرسة ببغداد بين الدّربين نسبت إلى هذا الرّجل انتهى ما في التّاج ومرّ ضبط القمّى في ادم بن إسحاق والضّرير في إبراهيم بن مسلم والمفسّر اسم فاعل يطلق على مفسّر القران ومفسّر الرّؤيا أيضا والمراد به هنا هو الثاني الترجمة عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال بعد عنوانه بما عنوناه به روى عنه ابن قولويه وقال في الفهرست بعد عنوانه بما ذكرنا لم يعرف له الّا الكتاب الّذى بأيدي النّاس في تفسير الرّؤياء وهم يعزونه إلى أبي جعفر الكليني ره وليس هو له وله أحاديث [ وله فيه أحاديث ] أخبرنا به جماعة من أصحابنا عن أبي القسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّى عن أحمد بن اصبهبذ انتهى ومثله بتفاوت يسير في المعنى ما في كلام النّجاشى ره وظاهرهما كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ولم يذكره في أكثر كتب الرّجال ومنها الخلاصة والوجيزة والبلغة وعدّه في الحاوي في قسم الضّعفاء والعجب من ابن داود حيث عدّه في قسم المعتمدين وقال انّه مهمل فانّ فيه من التّناقض ما لا يخفى ضرورة انّه إذا كان مهملا فكيف يكون معتمدا وكم له من أمثاله 302 أحمد بن بحر الخلّال قال في المنتهى كذا ذكره بعض
--> ( 1 ) الظاهر مثله .